الشافعي الصغير

204

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

خطبة على خطبة من جازت خطبته وإن كرهت وقد صرح لفظا بإجابته ولو كافرا محترما للنهي الصحيح عن ذلك والتقييد بالأخ فيه للغالب ولما فيه من الإيذاء والقطيعة ويحصل التصريح بالإجابة بأن يقول له المجبر ومنه السيد في أمته غير المكاتبة والسلطان في مجنونة بالغة لا أب لها ولا جد أو هي والولي ولو مجبرة في غير الكفء أو غير المجبرة وحدها في الكفء وقد عين أو وليها وقد أذنت في إجابته أو أذن في تزويجها ولو من غير معين كزوجني من شئت ولا بد من إذن مكاتبة كتابة صحيحة مع سيدها وكذا مبعضة لم تجبر وإلا فمنه مع وليها أجبتك مثلا وذلك لأن القصد إجابة لا يتوقف العقد بعدها على أمر متقدم عليه ولا يقوم سكوت بكر غير مجبرة مقام تصريحها خلافا لما نص عليه في الأم فقد نقله الشيخان عن الداركي نقل الأوجه الضعيفة والفرق بينه وبين الاكتفاء به في استئذانها في النكاح أنه يستحى منه ما لا يستحى في إجابة الخطبة والأوجه في رضيتك زوجا أنه صريح كأجبتك خلافا لمن رجح كونه تعريضا وخرج بمن عين ما لو قالت له زوجني ممن شئت فإنه يحل لكل أحد خطبتها كما نص عليه أي قبل أن يخطبها أحد كما في البحر وقول الأسنوي وحل لكل أحد خطبتها على خطبة غيره بحسب ما فهمه وعلى الأول فلا خصوصية لهذه إلا بإذنه أي الخاطب له من غير خوف ولا حياء أو إلا أن يترك أو يعرض عنه المجيب أو يعرض هو كأن يطول الزمن بعد إجابته حتى تشهد قرائن أحواله بإعراضه كما نقله الإمام عن الأصحاب ومنه سفره البعيد المنقطع وقيس بالإذن والترك المذكورين في الخبر ما ذكر فإن لم يجب ولم يرد بأن لم يذكر له واحد منهما أو ذكر له ما أشعر بأحدهما أو بكل منهما لم تحرم في الأظهر المقطوع به في السكوت إذ لم يبطل به شيء مقرر وكذا إن أجيب تعريضا مطلقا أو تصريحا ولم يعلم الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها به ولم يعلم بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض منهما أو من أحدهما أو حرمت الخطبة أو نكح من يحرم جمع المخطوبة معها أو طال الزمن بعد الإجابة بحيث يعد معرضا أو كان الأول حربيا أو مرتدا الأصل الإباحة مع سقوط حقه بنحو إذنه أو إعراضه والمرتد لا ينكح وطرو ردته قبل الوطء يفسخ العقد فالخطبة أولى والثاني تحرم لإطلاق الخبر وقطع بالأول في السكوت لأنها لا تبطل